أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
4
معجم مقاييس اللغه
زف الزاء والفاء أصلٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في كل شئ . يقال زَفَّ الظَّليم زفيفاً ، إذا أسرع . ومنه زُفَّتِ العَروسُ إلى زوجها . وزفَّ القومُ في سَيرهم : أسْرعُوا . قال جلّ ثناؤه : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ . والزَّفْزافة : الرِّيح الشديدة لها زفزفةٌ ، أي خِفَّة . وكذلك الزَّفزف « 1 » . ويقولون لمن طاشَ حِلْمُه : 305 قد زَفَّ رَأْلُه . وزِفُّ الطائر : صِغار ريشه ؛ لأنه خفيف . زق الزاء والقاف أصلٌ يدل على تضايُقٍ . من ذلك الزُّقاق ، سمِّى بذلك لضيقه عن الشوارع ومن ذلك : زَقَّ الطائرُ فرخَه . ومنه الزِّقّ . والتزقيق في الجلد : أن يسلخ من قِبَل [ العُنُق « 2 » ] . زل الزاء واللام أصل مطّرد منقاسٌ في المضاعَف ، وكذلك في كل زاءٍ بعدها لامٌ في الثلاثي . وهذا من عجيب هذا الأصل . تقول : زلَّ عن مكانه زَليلًا وزَلَّا . والماء الزُّلال : العَذْب ؛ لأنه يَزِلّ عن ظَهر اللِّسان لِرقَّته . والزَّلَّة : الخطأ ؛ لأن المخطئ زلَّ عن نَهْج الصَّواب ، وتزلزَلت الأرضُ : اضطرَبت ، وزُلْزِلَتْ زِلْزَالًا . والمِزَلَّة « 3 » : المكان الدَّحْضُ . فأما الذِّئْبُ الأزَلُّ ، وهو الأرْسَح ، فقال ابنُ الأعرابىّ : سمِّى بذلك مِن قولهم زَلَّ إِذا عدا . وهو القياس الصَّحيح ثم شُبِّهَتْ به المرأة الرَّصْعاء فقيل زَلَّاء . وإِن كان الأَرْسَح كما قيل فهو قياسُ
--> ( 1 ) ويقال أيضا ريح زفزفة وزفزاف . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) بكسر الزاي وفتحها .